" ما. الجهل والامية "

" ما. الجهل والامية "
الجهل يختلف عن الامية كثيرا فالجهل  اخطر شىء فى الوجود 
وهو لصيق جدا بالحماقة وهو مساوى لها فى المقدار
الجهل بيننا بحيث تجد طبيب اودكتور جامعى جاهل
جاهل بالمعاملات الانسانية وقد تراة على شكل ميمورى كارت
سابقا كان من يحصل على الابتدائية قمة الثقافة
وقريبا وليس بعيد  الأديب عباس محمود العقاد من كبار ادباء مصر
فى زمنه والرجل لم يكن حاصل الا على الابتدائية
وأتذكر وانا  فى صغرى عندما اجلس بجوار الرجل وهو يشتغل ب (البدالة (
و(البدالة)  عباره عن اله اسطوانيه بقطر نصف متر
وبطول ثلاث امتار تقوم برى الارض وكان العامل يعمل
يقوم بلفها لترفع الماء من الترع الى الارض  الزراعية لرى الزراعات
فكان هذا الرجل يغنى طول ماهو جالس يلف هذه الاله
بكلمات جميله وعزبه وكانت جميع الجمل تنتهى بالواو
وبعد ان كبيرنا وجدنا ان ماكان هذا العامل يتغنى به من اجمل الكلمات
فهذا الفن يسمى بفن الواو وكان منتشر فى  ذلك الوقت
فى الصعيد ويعتبر من اجمل الفنون الصعيديه
ربما قد اندثر الان لانه فن متناقل بين الاجيال وبعضها
فهذا العامل لو تجلس معه ممكن ان يناقشك فى مشاكل كثيرة
بموضوعيه وحيادية ويعطيك مبررات لحكمة فى الاشياء
اما الان فترى العين كل القبح فى الحياة بدأ من المناقشات
الى المعاملات بين الناس وبعضها
زمان كانت ابن  وبنت الحته وابن وابن الحارة الكل اخوان
والكلمة  الطيبة  وصباح الخير وصباح اللبن
وأشياء كانت تشير الى  ان الانسان هذا مثقف بغض النظر عن تعليمه
ونادرا ماتسمع الالفاظ النابيه  وكان من يتلفظ بها يسمى فرًخ
وهذه الكلمه فى حد زاتها  نهاية مستقبله الاجتماعى بين هذا المجتمع
وبنظرة بسيطة لاختلاف المجتمع الى الاسواء
انظر الى الافلام القديمه ونرى مدى الاخلاق والنظافة
والشهامة وانظر الى الافلام الجديدة وما تحمله من كلمات
انا عن نفسى وبسبب غربتى عن مصرفترة
محتاج مترجم لهذه الكلمات
كلمات ومفردات تحس بها انها نابعه من ورشة مكانيكى
ولكن ربما الشعب أوريد له الجهل بمخططات خارجيه اوداخليه
ولكن الاهم الداخليه فى بكل بساطة لكى تقود امه بسهولة
لابد ان تكون هذه الامه فقيره وتكون جاهله
وحاليا نحن امتنا فى قمة الفقر وقمة الجهل ولم تصل لهذا المستوى
فى اى عصر منذ ان كتب التاريخ
فالعهد البائد نجح بكل المقاييس ان يجعل من مصر مقبرة
لكل شىء جميل ومفيد لشعبها
وهنا يطرح السؤال نفسه كم عام يمكننا ان نعالج هذه النكسة
اقول ممكن اكثر من خمسين عام مع العمل والجهد المتواصل
لعودة الشعب الى طبيعته والخمسين عام هى لرحيل الجيل الذى تربى خلال هذه الفترة
وتاسيس الجيل الجديد وعزله عزلة تامه عن الجيل الحالى لان الجيل
الحالى يعتبر وباء لايمكن اصلاحه حتى بأعادة تأهيله
فلقد سبق السيف القضاء


Comments

Popular posts from this blog

الكتابة في العلاج النفسي

سكوت

الغريزة الأقوى